المعقولات الثانية في الحكمة المتعالية

صاحب الحكمة المتعالية، ولاول مرة في تاريخ الفلسفة يخصص فصلا(1) تحت عناوين مختلفة لهذا البحث،وبصورة واضحة يقسم المعقول الثاني الى المنطقي والفلسفي،ولاول مرة ايضا يجري البحث عن نحو وجود هذه المعقولات.
الملا هادي السبزواري خصص لهذا البحث غرة من غرره في المقصد الاول من الامور العامة في منظومته الفلسفية، وبالرغم من شدة اهتمام السبزواري بهذا المبحث الا انه تعرض لانتقادات بسبب نزعته التوفيقية لراء من تقدمه من الحكماء، ولانه لم يوف هذا البحث حقه(2) .
العلامة الطباطبائي لم يفرد بحثا مستقلا للمعقولات الثانية،وان طرح ذلك في طيات المباحث الاخرى، وجهد في تبيين كيفية ادراك المفاهيم الانتزاعية بطريقة جديدة لا يعتريها الالتباس الذي وقع فيه المتاخرون.
واذا ما طالعنا كتابة «اسس الفلسفة والمذهب الواقعي» سنجدانه قد بين بلية «ارجاع العلم الحصولي الى العلم الحضوري»كيفية ظهور الكثرة في المفاهيم الفلسفية، واوضح ببيان منفردكيف ان الذهن يبدل المعاني الحرفية الى معان اسمية، ويصوغ منها قضايا ثنائية وثلاثية(3).


1- الحكمة المتعالية في الاسفار الاربعة، صدر المتالهين‏الشيرازي 1: 332 336.
2- شرح المنظومة قسم الحكمة، الملا هادي السبزواري:163.
3- اسس الفلسفة والمذهب الواقعي، محمد حسين‏الطباطبائي 1: 217.

اللاحق   السابق    فهرست البحث   فهرست البحوث الأصولية