بسم الله الرحمن الرحيم
 |
123 - ومن كلام له عليه السلام قاله لاصحابه |
 |
 |
في ساحة الحرب |
 |
وأي امرئ منكم أحس من نفسه رباطة جأش عند اللقاء (1)، ورأى من أحد من إخوانه فشلا فليذب عن أخيه (2) بفضل نجدته التي فضل بها عليه كما يذب عن نفسه. فلو شاء الله لجعله مثله. إن الموت طالب حثيث لا يفوته المقيم ولا يعجزه الهارب. إن أكرم الموت القتل (3). والذى نفس ابن أبي طالب بيده لالف ضربة بالسيف أهون علي من ميتة على الفراش (منه) وكأني أنظر إليكم تكشون كشيش الضباب (4). لا تأخذون حقا ولا تمنعون ضيما. قد خليتم والطريق (5). فالنجاة للمقتحم والهلكة للمتلوم 124 - (منه) فقدموا
(1) رباطة الجأش: قوة القلب عند لقاء الاعداء
(2) الفشل: الضعف وقوله فليذب أي فليدفع والنجدة بالفتح: الشجاعة
(3) في سبيل الحماية عن الحق ورد كيد الباطل عنه
(4) كشيش الضباب صوت احتكاك جلودها عند ازدحامها، والمراد حكاية حالهم عند الهزيمة
(5) قد خلى بينكم وبين طريق الآخرة. فمن اقتحم أخطار القتال ورمى =