السيرة النبوية ج3

بسم الله الرحمن الرحيم

غزوة أحد (1)

وكان من حديث أحد، كما حدثنى محمد بن مسلم الزهري ومحمد بن يحيى ابن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم من علمائنا، كلهم قد حدث بعض الحديث عن يوم أحد، وقد اجتمع حديثهم كله فيما سقت من هذا الحديث عن يوم أحد، قالوا، أو من قاله منهم: لما أصيب يوم بدر من كفار قريش أصحاب القليب، ورجع فلهم إلى مكة، ورجع أبو سفيان بن حرب بعيره، مشى عبد الله بن أبى ربيعة، وعكرمة ابن أبى جهل، وصفوان بن أمية، في رجال من قريش، ممن أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم يوم بدر، فكلموا أبا سفيان بن حرب، ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة، فقالوا: يا معشر قريش، إن محمدا قد وتركم، وقتل خياركم، فأعينوا (2) بهذا المال على حربه، فلعلنا ندرك منه ثأرنا بمن أصاب منا، ففعلوا. قال ابن إسحاق: ففيهم، كما ذكر لى بعض أهل العلم، أنزل الله تعالى: (إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله، فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة، ثم يغلبون، والذين كفروا إلى جهنم يحشرون - 36 من سورة الانفال ". فاجتمعت قريش لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فعل ذلك أبو سفيان ابن حرب، وأصحاب العير بأحابيشها، ومن أطاعها من قبائل كنانة، وأهل تهامة. وكان أبو عزة عمرو بن عبد الله الجمحى قد من عليه رسول الله


(1) في ا " امر أحد وحديثه " (2) في ا " فأعينونا ". (*)

اللاحق   السابق    فهرست الكتاب   علم الرجال