فان الاسلام يجب ما كان قبله، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها، قال: فبايعته ثم انصرفت. قال ابن هشام: ويقال: فإن الاسلام يحت ما كان قبله، وإن الهجرة تحت ما كان قبلها. قال ابن إسحاق، وحدثني من لا أتهم: أن عثمان بن طلحة بن أبى طلحة، كان معهما، [ أسلم ] حين أسلما. قال ابن إسحاق: فقال ابن الزبعرى السهمى:
أنشد عثمان بن طلجة حلفنا * وملقى نعال القوم عند المقبل
وما عقد الآباء من كل حلفة * وما خالد من مثلها بمحلل
أمفتاح بيت غير بيتك تبتغى * وما يبتغى من مجد بيت مؤثل
فلا تأمنن خالدا بعد هذه * وعثمان جاء بالدهيم المعضل
وكان فتح بنى قريظة في ذى القعدة وصدر ذى الحجة، وولى تلك الحجة المشركون.
 |
غزوة بنى لحيان |
 |
قال ابن إسحاق: ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ذا الحجة والمحرم وصفرا وشهرى ربيع، وخرج في جمادى الاولى على رأس ستة أشهر من فتح قريظة، إلى بنى لحيان يطلب بأصحاب الرجيع: خبيب بن عدى وأصحابه، وأظهر أنه يريد الشام، ليصيب من القوم غرة. فخرج من المدينة صلى الله عليه وسلم، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، فيما قال ابن هشام. قال ابن إسحاق: فسلك على غراب، جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشام،