وفي المتن " كيف يصنع وهو ثخين كثير الحشو ؟ فقال: يغسل منه ما ظهر في وجهه ". محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض وقد وسع الله عليكم بأوسع ما بين السماء والارض وجعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون (1). صحر: وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذيه، وسألته عمن مسح ذكره بيده ثم عرقت يده فاصاب ثوبه يغسل ثوبه ؟ قال: لا (2). محمد بن علي ابن بابويه، عن أبيه، ومحمد بن الحسن بن الوليد، عن سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه،
(1) أبواب الزيادات باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة تحت رقم 27، والظاهر أن ذلك من بول يصيب أبدانهم في يوم عبادتهم فحينئذ لا يجوز لهم دخول المعبد والشركة معهم في المراسم، وكأن الخبر نقل بالمعنى مع عدم الدقة وسوء الفهم، فأصل الخبر كما في تفسير علي بن إبراهيم ذيل قوله تعالى: " ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم " هكذا: " ان الرجل من بني اسرائيل إذا أصاب شئ من بدنه البول قطعوه " والضمير المفرد راجع الى الرجل والجمع الى بني اسرائيل، يعني تركوا معاشرته واعتزلوا عنه أو يمنعوه أن يدخل الكنيسة. والظاهر أن الراوي زعم أن الضمير راجع الى البول، ومثل هذا القطع معروف في شريعة موسى عليه السلام كما في قوله تعالى حكاية " أن لك في الحياة أن تقول لا مساس " في قصة السامري. وقال استاذنا الشعراني - رحمه الله -: لم أر الى الان وجها لتوجيه الخبر تطمئن إليه النفس غير ما ذكرناه أو رده لعدم الاعتماد على خبر الواحد.
(2) التهذيب في زيادات تطهير البدن والثياب تحت رقم 6.