اعلم أن الشيخ الطوسي (قدس سره) صرح في آخر التهذيب والاستبصار بأن هذه الأحاديث التي نقلناها من هذه الجماعة اخذت من كتبهم واصولهم (1)، والظاهر أن هذه الكتب والاصول كانت عنده معروفة - كالكافي والتهذيب - وغيرهما عندنا في زماننا هذا كما صرح به الشيخ محمد بن علي بن بابويه (رضي الله عنه) في أول كتاب من لا يحضره الفقيه (2). فعلى هذا لو قال قائل بصحة هذه الأحاديث كلها - وإن كان الطريق إلى هذه الكتب والاصول ضعيفا إذا كان مصنفوا هذه الكتب والاصول وما فوقها من الرجال إلى المعصوم ثقات - لم يكن مجازفا.
(1) التهذيب 10: 4، الاستبصار 4: 304.
(2) الفقيه 1: 3 - 5. (*)